للتواصلنظرة مهنيةعن صاحب الموقعالرئيسية

 

الـدراسة والتخـطيط .. هي السـبيل الأمـثل للـتنمية    

 

 
 
 

في هذه الصفحة نعرض لبعض الموضوعات العمرانية .. من وجهة النظر الشخصية بناءاً على الخبرة المهنية ..

 

أهمية التخطيط لتنمية المدن .. ان الحاجة التي ادت الى ظهور هذا المنهج العملي هي الرغبة في تنمية البيئة العمرانية من النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية بادارة من الجهات ذات السلطة الادارية باختلاف اشكالها لكي ينعم المجتمع البشري في هذه البقعة بافضل درجات التوازن البيئي في ضل المجموعة . بحيث توزع هذه الفضائل والمميزات على جميع قطاعات وافراد هذا المجتمع بشكل متوازن ومتساوي قدر الامكان .

عند الوصول الى هذا المستوى من التنظيم والتخطيط للبيئة المبنية سينعم كل من الساكن والزائر بهذا المستوى من العناية ببيئته المحيطة المرئية والملموسة على حد سواء .. يختلف مستوى هذا الرضى تبعا لاختلاف مستوى نجاح هذا التخطيط البيئي والعمراني من ناحية اعلى المستويات والمعايير الى اقلها سواءً خطط له ام لا .

اذا من ذلك فاننا كبشر نعيش في القرن الواحد والعشرين فاننا نطمح بالتأكيد لان نرتقي بمجتمعنا وبيئتنا المحيطة لافضل المستويات المعيشية التي توصل اليها العقل البشري .. هذا ما يدعونا الى ان نبني مجتمعنا منذ الخطوة الاولى على اساس مدروس مخطط له لنستغل كافة الامكانات المتاحة لدينا فلا يظهر لنا مع مرور الزمن تجمع سكني عشوائي تراكمي غير منظم ولا يساعد على تنمية الانسان الذي يسكنه ، مما ينعكس بصورة سلبية على البيئة الاجتماعية والتربوية والنفسية وبالتالي تنمية المواطن والوطن .

حتى تتضح الرؤية لو ضربنا مثلا لشخص يسكن في مجتمع بيئي راقي في احد احياء العاصمة الرياض ، وآخر يسكن في نفس المدينة لكن في "تجمع سكني" بحي آخر من احياء الرياض القديمة والعشوائية . واردنا ان ننتخب شخص من هذه المدينة ليمثل الوطن "وليست هذه نظرة عنصرية ، انما واقعية" ، فللوهلة الاولى ستذهب الانظار الى احد الاحياء الراقية لننتخب منها هذا الشخص .. ليس لأنه الاغنى مادياً ، لكن لافتراض ان بيئته نشأته على المنظر الجميل فهو يحرص على مظهره .. وبيئته عودنه على الحرص على احترام الانظمة لانها تحترمه فهو يحترم ذاته .. ولانه سار في شارع جيد ورأى مناظر جيده وشوارع منظمة ومدارس مبهجة الشكل وبالتالي المضمون وعمل بعد ذلك في مكان مريح جميل لطيف .. من كل ذلك سينتج لنا شخص يحس بالاحترام وحسن التعامل وجمال المنظر ، لذلك هو بالتأكيد سيكون المنتخب الافضل . وعلى العكس الشخص المقابل .

"قد يكون كلامي هذا بشكل عام منطقي انما ان يقع ما يخالف طرحي فذلك شيء وارد "

 

المدن الحية أو ما اسميه المدن "الناطقة" .. في هذا الموضوع الذي استوحيته من طبيعة المدن باختلاف أنواعها وبما تخلفه لمن عاش بها  أو رآها من انطباع عنها .. اطرحه من عدة محاور /

  • تعريف هذا المفــهوم

  • ابــرز مـلامحـــــــــــــه

  • مميزاته عند التطـبيق

  • أهمية الاستفادة منه

  • إمكـــانية تطــــبيقـــه

  • نتــــــــائج التطــــبيق

        مفهوم المدن الحية أو ما اسميه "المدن الناطقة"  هي .. المدن التي تظهر عناصر الحياة فيها على جميع مكوناتها المختلفة (الطــرق – المناطق السكــنية – المــناطق المفــتوحة – التجارية ... الخ ) حتى أنها كلما برزت ملامح الحياة فيها  ظهرت سمتها الخاصة حتى على أدق التفاصيل ، والتي قد تكون في أعمدة الإنارة في الشوارع ، أو الكباري ، أو أشجار الحي ... الخ .

        فالمدينة إذا تعامل أهلها معها كجزء منهم سيشركونها في حياتهم السالفة والراهنة والمستقبل .. ففي جزء من المدينة سيبرز لنا تاريخ لمبنى قديم "كمعلم حضاري" ، وفي جزء آخر هناك شارع يتحدث عن وجود مهنة معينة ، وحي له صبغة من ساكنيه  "معلمين ، مهندسين ، قبيلة معينة ... الخ " .

       هذه عناصر وعوامل لابد من إدراجها بصورة مدروسة في النسيج العمراني لهذه المدينة .

         بالنسبة لأبرز ملامح هذا المفهوم هو توظيف عناصر البيئة في مخطط المدينة العمراني . بمعنى إبراز أهم العناصر التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتعليمية والدينية في مكونات المخطط العام لمدينة ما ليرتسم على هيئة عمرانية يراها المجتمع المحيط .

         يتميز هذا المفهوم في حالة تطبيقه بأن تصبح المدينة ناطقة باسم أهلها ومعبرة لمن شاهدا .

ولنضرب لذلك مثلا في مدينة الرياض /

"قصر الملك عبد العزيز –المصمك- " يتحدث عن تاريخ المدينة .. فهو ينطق بذلك .

"شارع الثميري بالرياض " يتحدث عن تاريخ الشارع من الناحية المهنية .. فهو ينطق بذلك .

   أما على المستوى العالمي /

" متحف اللوفر   في باريس " مركز للتاريخ العالمي .. فهو ينطق باسم المدينة .      

"تمثال الحرية في نيويورك" .. ينطق بمعنى رمزي للمدينة .

        ومن جهة  إمكانية التطبيق فهي متاحة ومجربة وليست جديدة .. لكنها تحتاج إلى التوظيف الأمثل والاستغلال الأكمل وحسن الاختيار في التطبيق حتى لا تكون نتيجة هذا العمل الفشل . فلابد من إعداد دراسة خاصة لهذا الهدف تكون احد عناصر دراسة المخطط العمراني للمدينة أو حتى التجمعات الأصغر . كذلك أن تفعل كتوجه من قبل الجهات المسئولة عن اعتماد مخططات المدينة .

         فبهذا سيعيش الفرد منا داخل مدينته كأنها جزء منه يستغلها في التعبير عن حاضره والمستقبل .

فهذه لمحة بسيطة للتعبير عن اصل المفهوم وليست كل شيء ، ولعلي اطرح الموضوع بشكل أكثر تفصيلا في مرات قادمة تحت عنوان "تطبيقات المدينة الحية" .

 

 

2 1